بروشور

ميثاق حركة المرأة الايزيدية ا (TAJÊ)

 

تأسست الحياة والمجتمعات تاريخياً حول المرأة؛ إذ إن  الأولى للمجتمع وُضعت بقيادتها، وبصمتها، وإبداعها. فكلما غدت المرأة قوية ومتماسكة، اشتد عضد المجتمع وصلابته. ولأن الفكر الذكوري التسلطي يدرك هذه الحقيقة جلياً، جعل من المرأة مستهدَفه الأول عند كل عدوان على المجتمع. ورغم ذلك، جابهت النساء شتى صنوف الهجمات الوحشية، وحافظن بصلابتهن على المبادئ الإنسانية السامية وهويتهن الحرة.

يقول المفكر  الأممي القائد عبد الله أوجلان:

> “إذا كان المجتمع والثقافة قد استمرا حتى يومنا هذا، فإن الفضل في ذلك يعود إلى نضال المرأة ومقاومتها”.

لقد صانت النساء الإيزيديات الهوية والعقيدة الإيزيدية عبر الأزمان، ويُعتبر هذا الإرث الثقافي والروحي من أقدم الموروثات المجتمعية في كردستان والشرق الأوسط، حيث يقوم على القيم الأخلاقية والوئام التام مع الطبيعة كمنهج للحياة.

# الإبادة الجماعية والفرمان ٧٤

جرّع التاريخ المجتمع الإيزيدي مرارة أربع وسبعين حملة إبادة واضطهاد (فرمان). وفي الثالث من آب/أغسطس عام 2014، حلت الفاجعة الرابعة والسبعون على يد تنظيم داعش وبتواطؤ من قوى إقليمية؛ إذ سعى التنظيم محموماً إلى محو الوجود الجسدي والثقافي للإيزيديين تحت أنظار العالم أجمع.

وأسفر هذا العدوان عن مقتل واختطاف وحرق وبيع آلاف النساء والأطفال، وعرضهم في أسواق النخاسة. وكان المبتغى من ذلك اقتلاع الإيزيديين من جذورهم الدينية، والثقافية، والجغرافية، وإجبارهم على الخنوع. وترى الحركة أن استهداف الهوية الإيزيدية هو طعنة في خاصرة الإنسانية، وأن كسر إرادة المرأة كان الوسيلة الأسرع لتفكيك المجتمع الإيزيدي.

ومن هنا، تؤمن الحركة بأن الكفاح من أجل حياة حرة، عادلة، وديمقراطية هو السبيل الوحيد لصد هذه الإبادات ومنع تكرارها مستقبلاً.

# دور حركة الحرية الكردستانية

تؤكد الوثيقة أن مقاتلي حركة الحرية الكردستانية، متدربين  برؤية وفلسفة  القائد عبد الله أوجلان، هبّوا لنجدة  وحررو المجتمع ومنع تصفيتهم بالكامل، مساهمين في إنقاذ عشرات الآلاف من الإيزيديين وتحرير مدينة “شنكال” من قبضة تنظيم داعش. هذا الانتصار فتح الباب أمام المجتمع الإيزيدي لإعادة تنظيم صفوفه بـ “إدارة ذاتية” وبناء مجتمع ديمقراطي.

# حتمية التنظيم الذاتي للمرأة

تؤمن الحركة بأن كل امرأة تنشد الحرية والكرامة، ومتمسكة بأرضها وثقافتها، ملزمة بتنظيم صفوفها؛ فالدفاع الذاتي حق مشروع لكل كائن حي. لذا، أصبح لزاماً على النساء تشكيل مؤسساتهن الخاصة لحماية أنفسهن ومجتمعهن من العنف، والإبادة، والتبعية. كما تشدد الحركة على أن تحرر المرأة لن يكتمل إلا بكسر القيود الذكورية وبناء حياة تشاركية حرة.

# مناهضة الفكر الذكوري

ترى الحركة أن الهيمنة الذكورية ونظام “الدولة القومية” قد استنزفا القيم الإنسانية واستعبدا النساء لقرون، ولا تزال هذه العقلية تمارس سطوتها عبر القتل، والعنف، والتهميش.

ولمواجهة ذلك، تنادي الحركة بـ:

– صقل وعي النساء والارتقاء بتنظيمهن.

– تصعيد وتيرة النضال التحرري.

– توظيف “علم المرأة” (الجينولوجي) لخدمة قضاياها.

– تشييد ركائز اجتماعية وسياسية تتمحور حول حرية المرأة.

# ولادة حركة المرأة الايزيدية الحرة

توضح الوثيقة أن المرأة الإيزيدية تولت زمام المبادرة في حماية المجتمع وتنظيمه في شنكال. وبدأت هذه الجهود عبر لجان ومجالس مصغرة، حتى تم الإعلان رسمياً عن تأسيس حركة المرأة الايزيدية الحرة (TAJÊ) عام 2016.

تسعى الحركة اليوم إلى صياغة نظامها المؤسساتي وفق أسس مجتمعية ديمقراطية وتشاركية عبر الكومينات والمجالس المتخصصة.

# القسم الأول: المبادئ العامة

-اسم الحركة: حركة المرأة الايزيدية الحرة (TAJÊ).

-الغايات والأهداف:

– مجابهة الفكر الذكوري والمنظومة السلطوية.

– الذود عن حرية المرأة وكرامتها.

– مناهضة شتى أشكال التمييز والعنف ضد النساء.

– تشكيل قوة دفاع ذاتي نسائية مستقرة.

– تمكين النساء سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وثقافياً.

– إرساء مجتمع ديمقراطي يسوده العدل والمساواة.

– توثيق الفظائع وجرائم الإبادة التي لحقت بالإيزيديين.

-السعي لانتزاع اعتراف دولي بفرمان 2014 كـ “إبادة جماعية”.

-مد جسور التعاون والتضامن مع الحركات النسوية والديمقراطية في العراق والعالم.

-الركائز الأساسية:

  1. الارتكاز على مبادئ المجتمع الديمقراطي والبيئي القائم على حرية المرأة.
  2. اعتبار “وحدات المرأة شنكالية ” (YJŞ) وقوات الأمن الداخليه (اسايش المرأة ) الذراع الدفاعي الحامي للحركة.
  3. تكريس مبدأ التكافؤ والتمثيل المتساوي في جميع المستويات.
  4. اعتماد نظام “الرئاسة المشتركة” في إدارة مؤسسات الحركة.
  5. صياغة تحالفات متينة مع المنظمات النسوية الصديقة.
  6. كبح جماح التمييز الجنسي والاضطهاد بكافة أشكاله.
  7. صون البيئة والاهتمام بالصحة العامة للمجتمع.
  8. محاربة زواج القاصرات، وتعدد الزوجات، والعنف الأسري، والاتجار بالبشر.

# القسم الثاني: الآلية التنظيمية

تعتمد الحركة في هيكلها الميداني على الأدوات التالية:

 

1 – الكومين (الخلية المجتمعية): الركيزة الأساسية للتنظيم؛ ومن خلاله تُتخذ القرارات في القرى والأحياء لحل مشكلات المواطنين الحياتية.

2  -المجلس: يتألف من ممثلي الكومينات والمؤسسات، ويتولى رسم السياسات المجتمعية وتوسيع دائرة مشاركة النساء.

3 -لجنة التربية والتعليم: تشرف على البرامج التثقيفية لنشر الفكر الديمقراطي وعلم المرأة (الجينولوجي).

4- لجنة الحماية: تهدف لبث ثقافة الدفاع الذاتي وتدريب النساء على حماية أنفسهن ومجتمعهن.

5 -أكاديمية الجينولوجي: مركز بحثي وتعليمي يُعنى بدراسة تاريخ المرأة وتطوير الفكر النسوي لعلاج المعضلات الاجتماعية.

6 -لجنة الإعلام (RAJÊ): تسعى لبناء منظومة إعلامية نسوية حرة تسلط الضوء على جرائم الإبادة وتنشر الإرث الإيزيدي.

7- لجنة الثقافة والفن (سيتيا نقشة): تُعنى بإحياء التراث والفنون الإيزيدية العريقة وحمايتها من الطمس والاندثار.

8  -لجنة العلاقات الخارجية: تنمي الروابط مع الحركات العالمية لكسب الدعم الدولي لقضية الإبادة الجماعية.

9  -للجنة الاقتصادية: تسعى لتأسيس مشاريع تعاونية نسائية لتحقيق الاكتفاء المالي ومحاربة البطالة والتبعية الاقتصادية.

– القسم الثالث: الهيكل الإداري

-المؤتمر العام: يمثل أعلى سلطة تشريعية وقرارية في الحركة، وينعقد كل سنتين لرسم السياسات العامة وانتخاب مجلس الحركة.

-مجلس الحركة: الهيئة الإدارية العليا المباشرة بين مؤتمرين، ويجتمع كل شهرين لمتابعة سير تنفيذ القرارات.

-التنسيقية:  لجنة تنفيذية مصغرة تضم خمس عضوات، تتولى المتابعة اليومية والإشراف المباشر على كافة أنشطة الحركة.

– القسم الرابع: العضوية

-مفهوم العضوية: تُقبل في صفوف الحركة كل امرأة تؤمن بميثاقها وتعمل بتفانٍ لتحقيق غاياتها.

– حقوق العضوة:

-الترشح والانتخاب للمناصب التنظيمية.

-ممارسة النقد البنّاء وتقديم المقترحات بحرية.

– الانخراط في الدورات التدريبية والتأهيلية.

– الاطلاع الدوري على برامج الحركة وتقاريرها.

-القبول والإقالة: يتم تنظيم الانتساب أو إنهاؤه بناءً على مدى الالتزام والوفاء ببنود هذا الميثاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى