علم المرأة

الآن بعد الفرمان يتم تطبيق الإبادة الثقافية

 أكادمية الجنولوجيا في شنكال

 مر أكثر من اثني  عشر عاماً على  المجزرة أوالفرمان ،التي حلت على شعبنا الإيزيدي من قبل مرتزقة داعش الإرهابي .كان هدف هذه الإبادة أولاً إلنساء أصحاب العقيدة الإيزيدية، ثانياً من اجل كسر ارادة  المرأة الإيزيدية استعبادها  أي بيعها في الأسواق وإغتصابها ،كما كان يحصل عبرالتاريخ في زمن العبودية ،تباع النساء في سوق النخاسة .وأيضاً اللذين أصبحوا تحت التعذيب و الأسر والقتل والخطف كانت المرأة الإيزيدية و السبب لإبعادها عن الثقافة والإيمان والعقيدة الإيزيدية. القتل ،الإبادة ،الحرب والمجازر صنعها النظام الذكوري  المهيمن، لكي لا ينتهي نظامه ،يصرف دماء الأطفال الابرياء وكبار السن و النساء و ينهي شعب كامل و يقوم بالقتل بأبشع الطرق و يراها طريقة عادية ولكن  كل هذا بعيدة كل البعد عن أخلاق  ومبادئ  الإنسانية.

من الضروري أن نفرق بين  ،الإبادة، المجازر و الحرب .نحن كثيراً نستخدم هذه المصطلحات بنفس الشكل .لذالك ما هو الفرمان ؟الفرمان هو  محاولة إنهاء مكون  من جذوره أو الأصل .وأيضاً بمعنى الذي يأمر بأن يحصل الفرمان كالدولة و السلطة و الحكام. قتل شخص واحد أيضاً أبادة  .مايتعرض له  الإيزيديين عبر التاريخ من سسلسلة من الابادات هي ليست إلا أبعادهم عن أرض أجدادهم التاريخية القديمة، من خلال النزوح و التهجيرإلى البلدان الغربية .

طبق مرتزقة داعش الإبادة الجسدية أي  القتل،التعذيب،النهب،التدمير و التخريب والخ، بحق شعبنا الإيزيدي .ولكن الآن بعد الفرمان يتم تطبيق الإبادة الثقافية.تعرف الثقافة بأنها البنية الأساسية و المعنى الذي بناه المجتمع البشري في سيرته التاريخية. منذ آلاف السنين،و هذا يعطي للمجتمع معنى للأشياء، ويصنع الاغاني و الرموز و المعتقدات،و يسميها بلغته الخاصة به.مثل أسماء القرى و المدن و الجبال و الوديان و الأشجار و الآثار التاريخية و الملابس و الثقافة الغذائية و الرقصات و الفلكلو، هي علامات تدل على وجود الشعب المرتبط بثقافته.و لكن بعد تأسيس هيمنة الرجل و الدولة،ارتكب الرجل المهيمن إبادة جماعية  ضد ثقافة الأم المقدسة، و أصبحت الهيمنة ضد ثقافة الشعوب القديمة. من خلال الصهر و التذويب،انقطاع عن الأرض،نسيان لغته، انقطاع عن ثقافته. الإبادة الثقافية تهدف المرأة ؟ لأن المرأة تعلم أطفالها اللغة و الثقافة ومعتقدات الدينية لأطفاها و مجتمعها وأيضاً تبني الحياة الكومنية و تجمع المجتمع حولها أي هي تمثل ذاكرة المجتمع الإيزيدي،لذلك الإبادة الثقافية أخطرمن الإبادة الجسدية.و السبب لأن الإبادة الثقافية يقتل الروح ،الذاكرة ،الإرادة، الثقافة،العادات و المعتقدات،  الإيمان ،الهوية و الحياة الحرة. أي الإبادة الثقافية يقتل الشعب و المرأة ألف مرة يومياً.يقول القائد عبد الله أوجلان عن الإبادة الثقافية:”من خلال الإبادة الثقافية،تم نهب و تدمير القيم الإجتماعية للشعب”.يوجد نساء مناضلات و مقاومات و مقاتلات إيزيديات  ، قاومن ضد الإبادة الجسدية و  الثقافية ،أمثال داي كولي التي قاتلت في عام 2014 ضد داعش، وخلصت كثير من الأطفال و النساء الإيزيديات من أيدي داعش و بعدها استشهدت.وأيضاً بيريفان إيزيدي التي انضمت إلى وحدات المرأة الشنكالية، لتحمي المرأة الإيزيدية من الإبادة الجسدية و الثقافية.ويوجد آلاف من النساء الإيزيديات قاموا بحماية أرضهم من الفرمان ،لأن المقاومة من خصوصية المرأة الإيزيدية منذ آلاف السنين.

الهجرة أو التهجيرأيضاً من أحد الطرق التي يستعملها النظام السلطوي المهيمن على الشعوب و المعتقدات .و لكن التي تأخذ الصعوبة في حياة الهجرة هي المرأة و الأطفال.و في شنكال أيضاً تطبق هذه الطريقة على  المرأة الإيزيدية.سواءً هذه الهجرة تصبح بإرادتهم ، أي بمعنى آخر أنهن يخافن من وقوع فرمان آخر،و يصبحوا غنائم الحرب مرة أخرى، لذالك يلجأون  إلى الدول الأجنبية و يرون الخلاص فيه. و أيضاً تصبح الهجرة قسراً أو رغم عنهم ، إلى الدول مثل ألمانيا و كندا والخ،و هذا يتم من خلال جذبهم بأنه يوجد منظمات تحمي حقوقهم و يخلصهم من الحالة النفسية التي عاشوها خلال الفرمان، و أيضاً سيعطونهم الحرية المزيفة،و يعلمونهم تعليم عالي في مدارسهم و جامعاتهم،و لكن هذه كله أساليب يخرج المرأة من جوهرها الحقيقي،و تصبح  بالشكل إمرأة و تنسى عاداتها و معتقداتها و إيمانها ولغتها الأم وأرضها التي تقوم بدعائها عند شروق الشمس.لذلك نستطيع أن نقول بأن الهجرة خارج الوطن الأم:تخرج المرأة من جوهرها الأصلي و الحقيقي،و تنصهر في النظام الدولة التي تذهب إليها.

هناك طرق كثيرة لتتخلص المرأة الإيزيدية من الفرمان:وهي بأن تنظم النساء الإيزيديات ، بشكل كومين، وهذه ليست صعبة لأنه يوجد  أساس الكومين في المجتمع و النساء الإيزيديات ،يعني ليست بعيدة عن حياة الكومين لذلك عليها أن تقوي  تنظيم الكومين بين الشعب و المرأة.

نحن في القرن الواحد و العشرين ومازالت تتعرض المرأة للبيع و الشراء كعبيد في الأسواق ،ويمارس عليها الاستعباد الجنسي و العنف المنظم من أجل اخضاعها دائماً للتهميش و التبعية.لذلك لكي تحمي المرأة الإيزيدية ،يجب أن تقوي وتنظم الحماية الذاتية و الجوهرية لها،لأن الحماية موجودة في كل الكائنات و بدون الحماية لا تستطيع  المرأة الإيزيدية أن تتخلص من الفرمانات .

على المرأة الإيزيدية أن  تبني نهضة جديدة في حياتها المجتمعية،وأن تصل إلى حريتها التي سرقت منها، وأن تناضل في جميع مجالات الحياة الاجتماعية.و تنضم و تتعلم وتتدرب في مؤسسات الأمة الديمقراطية،و أيضاً أن توحد صفوفها بنفسها بدون مساعدة أحد.و بهذا ستبني المرأة الإيزيدية مستقبلها و مستقبل مجتمعها بيديها المقدسة. من أجل النهضة الإيزيدية يقول القائد آبو:”حرية الإيزيدين و حرية الشعب الشرق الأوسط مرتبطة ببعضها. بهذا المعنى، نداء المجتمع اليمقراطي و السلام جواباً ضد    73فرمانات على الإيزيدين “.

تم أختيار هذا المقال من العدد الخامس لمجلة نيسان

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى