بيان /تصريح

البيان المشترك للمؤسسات والمنظمات النسائية الإيزيدية من أجل النساء الأسيرات

بيان  إلى الرأي العام العالمي

“من أجل العدالة والحرية – كن أنت أيضاً صوتاً لأسيرات الإبادة جماعية ”

في 3 آب/أغسطس 2014، شن تنظيم داعش هجوماً وحشياً استهدف مجتمعنا (الإيزيدي) بإبادة جسدية وثقافية. هذا الفرمان (المجزرة) الذي استهدف المجتمع، كان في جوهره هجوماً ممنهجاً وموجهاً بشكل خاص ضد المرأة الإيزيدية. لقد أرادوا من خلال استهداف المرأة، وبواسطة “الفرمان الـ 74″، محو مجتمعنا بالكامل من على وجه الأرض.مع اقتراب الذكرى السنوية الـ 12 لهذا الفرمان، نستذكر بكل إجلال جميع الشهداء والضحايا، ونشارك مجدداً آلام وجراح شعبنا.جريمة ضد الإنسانية بقرنها الحادي والعشرينلقد سُجل ذلك اليوم في تاريخ مجتمعنا كإبادة جماعية وإبادة للمرأة (Jenosîd û Femînîsîd) ضد الإنسانية. إن هذه الجريمة التي ارتكبت بحقنا في القرن الحادي والعشرين، هي في الأساس جريمة ضد القيم الإنسانية، وضد الوجود، والثقافة، والهوية، والمقدسات. كانت جريمة كبرى ضد الثقافة الأمومية، ولا تزال تنتظر محاسبة الجناة. في هذه الإبادة، قُتل آلاف الأشخاص، واختُطف آخرون وبيعت النساء في أسواق النخاسة. أما من نجا من الفرمان، فقد شُرد عشرات الآلاف منهم من ديارهم، واختُطفت آلاف النساء والفتيات والأطفال ليُساقوا كسبايا، حيث واجهوا الاغتصاب، والعنف النفسي والجسدي.استمرار المعاناة والسياسات الممنهجةحتى الآن، اعترفت 19 دولة والعديد من المؤسسات والمنظمات الدولية بهذا الفرمان كإبادة جماعية (Jenosîد)، لكن هذا الاعتراف وحده لا يكفي. إن إبادة النساء والإبادة الجماعية مستمرة حتى اليوم بأشكال وأساليب ممنهجة مختلفة ضد مجتمعنا. هناك أطراف سياسية وشركاء في هذه الجريمة يتعمدون طمس حقيقة الفرمان ودفع الناس لنسيان الجرائم المرتكبة. وتُفرض هذه المحاولات على كل فرد في مجتمعنا بأساليب خاصة ودقيقة.وتُمارس سياسة قذرة جداً وبشكل خاص ضد النساء اللواتي تحررن حتى الآن. فرغم مرور 12 عاماً على الفرمان، لا يزال هناك 2700 شخص من أبنائنا وبناتنا -وخاصة من النساء الإيزيديات- في عداد المفقودين. إن الكشف عن مصير هؤلاء المفقودين سيحدد مصير مجتمعنا بأكمله. هؤلاء المفقودون ليسوا مجرد أرقام، بل هم حيوات، وذكريات، ومصير لنساء إيزيديات بقين بلا أثر حتى الآن. وتعيش عائلات هؤلاء الأسرى منذ سنوات في ألم، ويأس، وانتظار؛ يستيقظون كل يوم على أمل سماع خبر جديد، لكنهم غالباً ما يواجهون بفرض الصمت عليهم. وحتى في الدول الأوروبية، تفتقر عائلات المفقودين إلى الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي اللازم، مما يعمق جراحهم بدلاً من تخفيفها.إعلان الحملة الدولية: من أجل العدالة والحريةكما أننا نسأل عن أسرى الفرمان منذ 12 عاماً ونطالب بفتح المقابر الجماعية ومحاسبة المسؤولين، نكرر اليوم: طالما أن هناك مفقوداً واحداً ومقبرة جماعية واحدة تحت التراب، فلن نتوقف عن محاسبة مجرمي الفرمان، ولن نلتزم الصمت تجاه هذه الجريمة ضد الإنسانية.انطلاقاً من هذه المسؤولية، نعلن نحن كحركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، ومظلة مجالس المرأة الإيزيدية (SMJÊ)، وجميع مؤسسات وتنظيمات المرأة الإيزيدية، وبمناسبة الذكرى الـ 12 للفرمان، إطلاق حملة واسعة من أجل النساء والأطفال والمفقودين تحت شعار:”من أجل العدالة والحرية – كن أنت أيضاً صوتاً لأسيرات الفرمان”تنطلق هذه الحملة من 17 تموز/يوليو وتستمر حتى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.إن إطلاق حملة كهذه في الذكرى الـ 12 للفرمان نعتبره واجباً وتأكيداً على إصرارنا في المطالبة بالمحاسبة. هذه الحملة هي خيار واعٍ ونداء موجه لجميع النساء اللواتي يكافحن ضد الظلم وجرائم الإبادة، لأن النساء والأمهات والأطفال هم من عاشوا الآلام الأكبر في الفرمان، وغالبية المفقودين حتى الآن هم من النساء والأطفال.أهداف الحملة:تسليط الضوء أمام الرأي العام العالمي على هذا الوضع المأساوي الذي ينتظر الحل.خوض نضال قانوني مشترك لمعرفة مصير الأشخاص المفقودين.إحباط السياسات الموجهة ضد الناجيات والناجين، وكشف ومواجهة المخططات التي تهدف إلى إفراغ شنغال (سنجار) من الإيزيديين.إن إحياء ذكرى الإبادة الجماعية لا يكون فقط بإصدار البيانات الشفهية، بل بحماية الذكرى من خلال تحمل المسؤولية والعمل الملموس. يجب محاكمة المجرمين ومحاسبتهم. وإذا التزم العالم الصمت تجاه هذه الجريمة الكبرى، فإن مثل هذه الجرائم والانتهاكات ستُشرعن ضد جميع نساء العالم. واليوم أيضاً، ونتيجة للحروب، تواجه النساء والمجتمعات خطر الإبادة. ونحن نقول: يجب ألا تتعرض أي امرأة بعد الآن لمرأى هذه الوحشية اللاإنسانية.لن يتوقف نضالنا حتى يتم العثور على جميع النساء المفقودات، والكشف عن مصير الـ 2700 مفقود، وحتى تحقيق العدالة كاملة.نداء واستغاثةبناءً على هذا، نتوجه بالنداء إلى:المنظمات والمؤسسات النسائية في العالم.منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.جميع الدول التي اعترفت بالفرمان كإبادة جماعية.المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.المؤسسات الإعلامية ووسائل الإعلام.كل من يؤمن بقيم المساواة والديمقراطية.ندعوكم جميعاً للاستماع إلى صوت هذه الحملة والقيام بواجباتكم الإنسانية والأخلاقية.المؤسسات والمنظمات النسائية الإيزيدية الموقعة:حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)مظلة مجالس المرأة الإيزيدية – ألمانيا (SMJÊ)اتحاد المرأة الإيزيدية – سوريا (YJÊS)النساء الإيزيديات في روسياالنساء الإيزيديات في أرمينيا

17.07.2026.                                                                     شبكة سومريات تعلم تضامنها مع الحملة حركة المرأة الإيزيدية الحرة بخصوص الأسرة وناجيات الإبادة الجماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى