
لن ينسى التاريخ هذه الخيانة ولن يغفرها
جيلان قيراني
دعونا نتذكر، في 3 /آب 2014، اليوم الذي تم فرض أبادة جديدة على مجتمعنا. كل يوم، كل ساعة، كل دقيقة، كل
ثانية، ندين ونستنكربوحشية تلك القوى والعصابات التي باعت شنكال .
عندما نتذكرذلك اليوم ، أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني. قد تكون أسماؤهم وملابسهم كردية، لكن أي عقلية وأي قوة خدمت أفكارهم و وضمائرهم؟ للأسف، كثيرون من أبناء مجتمعنا يعرف هذه الحقيقة ولكن لا يتحدثون عنها .
بصفتي فتاة إيزيدية، أود أن أتحدث واعرفكم على هؤلاء المتعطشين للدماء. في يوم الإبادة او الفرمان، كان الليل يحكمه السواد، كل نجوم سماء شنكال كانت مختبئة بسبب خيانتهم .
من يدري ما هو اسمهم الحقيقي ومن أين أتوا؟ أصبحت عائلة بارزاني بأكملها أداة في يد الدول الحاكمة. يعتقدون بأنهم ، أكثر الأكراد ولاءً في نظر الأكراد، بل ويعرفون أنفسهم بأنهم محبون للأيزيديين داخل مجتمعنا ا. مع ذلك، فإن أفعالهم في ذلك الوقت، التي مهّدت الطريق للأبادة، تتجاوزت جميع حدود الأخلاق والإنسانية. ما هو أشد فظاعة من هذا؟ من يستطيع أن يسمي هؤلاء بشراً أو أكراداً؟ لن ينسى التاريخ هذه الخيانة ولن يغفرها.
لو كانوا بشراً، لما أشبعوا جوعهم وأبصارهم بسفك دماء الأبرياء. لقد انحرفوا عن حقيقة الإنسانية بعد التخلي عن شنكال وبيعها لعصابات الارهابية ، فُتح باب الإبادة الجماعية يظهر البرزاني ونيجيرفان ، دون أدنى خجل، أمام الكاميرات ويتحدثون قائلين: لقد استشهد عدد كبير من البيشمركة على أرض شنكال، لكن لا يعترفوا بأنهم باعوا شنكال واليزيديين من اجل مصالح عائلتهم الخاصة، للعصابات التكفيرية (داعش). لماذا لا يقولون إن قوات البيشمركة التابعة لنا استولت على جميع معداتهم العسكرية ووهربت من شنكال متجهة إلى زاخو؟
لا شيء يمحو من ذاكرتنا قتل أطفالنا، وصرخات أمهاتنا، وبيع النساء في الأسواق. هل ثمة لحظات أصعب من هذه ؟ كلا فبعد تحرير شنكال بقيادة على يد قوات حمايةالشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي كريلا ، واستشهاد الالف منهم في سبيل تحرير وخلاصالإيزيدين من الإبادة.
وقع الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية اتفاقية 9 أكتوبر، وأرادوا إعادة تفعيل دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في العودة إلى شنكال وفرض سيادتها من جديد ، في الوقت الذي يفترض أن تدفع ثمن الخيانة و الجريمة التي ارتكبوها بحق مجتمعنا، اتفقوا وخططوا للعودة إلى شنكال. لم يكتفوا بذلك، بل ربطوا مصالح عائلاتهم عشيرتهم بأعداء الإنسانية على دماء الإيزيديين.
الآن يعرف الجميع من هم أبطال هذا المجتمع وقادته فلا يخدع أحد نفسه، فنحن لسنا إيزيديين قبل . لقد أصبحت قلوبنا وعقولنا أقوى من ذي قبل. لأننا بنينا أنفسنا من العدم. نعلم أن وجودنا هو حقيقة ، ربما دفعنا الكثير من أجل هذه الأرض، وسندفع المزيد من أجل الحفاظ على ثقافتنا وإيماننا وشرفنا.
خلال 12 عاماً من النضال رأينا أن دفع الثمن جعلنا أقوى، وأظهر فينا قوة النظال لأننا نضحي بحياتنا من أجل قيمنا المقدسة ، فبدلًا من اختيار حياة بلا شرف، الموت بشرف أثمن.
لأنه كلما سعينا وراء الحقيقة، سعينا وراء جوهرنا. واليوم، يدرك مجتمعنا هذا، ويناضل وفقاً لهذا ،وقد بني أيضاً بفضل فكر القائد آبو ومئات الشهداء.
رأى العالم أجمع بأم عينه أي القوى أظلمت سماءنا، ومن أنارها ولن ننسى أبد، وسيبقى هؤلاء الأبطال في أذهاننا وسيبقون دائماُ دليلاً لنا نحو الثأر والنصر.
الآن سيكون قادة هذا المجتمع من أبناء هذا المجتمع.
نحن كنساء إيزيديات، وكمدافعات عن مجتمعنا، نأخذ مكاننا في صفوف وحدات المرأة الإيزيدية بهذه المعرفة إن مسيرة كل امرأة إيزيدية نحو حياة حرة تصبح انتقاماً من للأبادة
تم أخيار هذا المقال من العدد الخامس لمجلة نيسان