مجلة نيسان

بقلم الشهيد أرمانج فيان

الكريلا هي المشاركة والحب

في خضم الكريلا واحساسها، تكتمل  معظم مسرات الحياة وتكسب معنى  رغم الصعاب ، لان المشاركة والتواصل مع الطبيعة احدى مميزات هذه الحياة. في كل لحظة من حياة الكريلا، تتشكل الروحانية والثراء في النفس البشرية لذلك، عندما تتغلغل ثقافة المقاومة في روح الإنسان، مهما كانت الصعوبات التي يواجهها ، لا يستطيع الانفصال عنه نحن أيضاً أصبحنا كريلا  بهذه المشاعر والأحاسيس.

حيثما  يتم مشاركة جميع تفاصيل الحياة وافراحها ، يعجز المرء عن وصف جمالها بالكلمات ، فالكتابة وحدها لا تكفي،فإن العيش فيه هو الخيار الأمثل والأكثر معنى. نقول هذه الكلمات ليس لأننا  فقدنا كل شيء، بل لان مفهوم الحياة لدينا ضيق لأسباب عديدة، نتمسك به ونعيشه كما لو كان الخلاص المنشود، لكن في صفوف الكريلا ينهار هذا المفهوم ، لأن فلسفة الحياة الحرة جعلتنا نبحث  عن حقيقة الحياة. كل ثائر حين يقرر أن يصبح ثوري من أجل شعبه ووطنه، يتقدم بدافع وطني، معتقداً أنه سينقذ العالم من الظلم. وعندما ينضم إلى صفوف الكريلا  بهذه المشاعر، تتعمق هذه المشاعر والتأملات أكثر. من خلالها يتم فهم  الحياة وترابطها بشكل أعمق كما يدركون مدى تنوع جمال الإنسانية وتاريخ البشرية وجمالها الذي بني بتعب وجهد المرأة. نحن في صفوف الكريلا نعرف أنفسنا من خلال معرفة هذا التاريخ ، معرفة الذات هي أعظم سر للوجود عندما ننظر إلى العالم اليوم، نجد أن الإنسانية تدفع نحو أزمة تؤدي  بالخلاص.

للنظام الرأسمالي الذي يستمر وجوده على أساس غياب القيم الإنسانية، لا مكان للمرأة ولا للمجتمع الحر ولا معنى للطبيعة في هذا النظام. كل شيء يحصل هو مخطط له بعقل الرجل ، وينجز عبر الحروب والإبادة الجماعية ، لقد وضعت الإنسانية على مفترق طريق حاد، إما أن تنقذ أو أن تدير ظهرها للأبد للتاريخ والمقاومة والقيم التي بنتها.

نحن الكريلا، نشهد على هذا العصر الذي تعيشه الإنسانية لذا، يرى مقاتلوا الكريلا انه من  واجبه مواجهة الواقع الذي يواجه الإنسانية

ويتساءل: كيف لي أن أُرشد العالم إلى المعرفة على نهج القائد عبدالله أوجلان، وكيف لي أن أنقذها من فساد النظام الرأسمالي؟ يفكرون

في هذا الواجب ، ويناضلون  من أجله.

الكريلا هم حاملوا الأمل

أمل أطفال المستقبل

يناضلون لنفس القضية لا شئ يفرق فيما بينهم

الكريلا باحث في الجبال

يكتشف الحياة

يكتشف الحب

يكتشف الاحساس

يكتشف المشاركة

أفهم لماذا وكيف يعيش الكريلا في الجبال.

بقلم الشهيدة أرمانجا فيان

االسم الحركي: أرمانج فيان
االسم والنسبة الحقيقية: عائشة ألبان
مكان الوالدة: ماردين
اسم األم واألب: كولي – علي
تاريخ ومكان االستشهاد: 17 أيلول 2014
شنكال

تم أخيار هذا المقال من العدد الخامس لمجلة نيسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى