” المرأة حياة الحرة”

 

” المرأة حياة الحرة”

من أجل التعريف المرأة حياة حرة وأصبح امراً شائعاً في مرحلة الأخيرة لا بد من الرجوع إلى جذورها التاريخية والتي لها جوانب فلسفية وعلمية واجتماعية. وقد ذكرا “القائد عبد الله اوجلان” أسبابها. بالبحث عن الحقيقة، التاريخ، المجتمع، والسوسيولوجية يصل إلى هذه النتيجة، ان تعريف هذه المفاهيم يعبر عن حقيقة المرأة والمجتمع، تم بناء تعميق من قبل المرأة والمجتمع، كيف ضاع المجتمع، كيف تحطمت المرأة، ماذا حدث للحياة والبيئة بعد انكسرت المرأة. إلى أين اتجهت حقيقة المجتمع. ما هو المستوى الذي وصلت غليه، عندما وجهة القائد على الأشياء التي ذكرناها ندخل في عمق التاريخ، يصل على استنتاج مفاده ان تدهور المجتمع اليوم هو بسبب اضطهاد المرأة، وفي مجرى الحياة لا يوجد أي لون للمرأة، أن المجتمع الذي ينقطع عن المرأة يتجه نحو الدمار، عن حل هذه القضايا ممكن من خلال منح المرأة الحرية، لذلك يتُقَدم القائد بهذه الكلمات كحل للحقيقة والتاريخ والمجتمع.

ومن إحدى الحقائق الهامة التي يجهد النظام الأبوي السائد اليوم لإخفائها هي حقيقة المرأة هي التي أمنت الانتقال من الحيوان إلى الإنسان، أما الخفي وراء إخفاء ريادة المرأة لهذا المرحلة فيتمثل في سعي النظام الأبوي للحفاظ على نفوذه التسلطي، وبالفعل نرى السلطة الاستبدادية ذات الطابع الذكوري تحمل في جنباتها كل ما هو نقيض لجوهر المرأة،

التحديات التي تواجه المرأة، رغم التقدم التي يحصل على ساحة العلمية لا تزال المرأة تواجه تحديات عديدة منها،

1.العادات والتقاليد: التي تقيّد حرية المرأة باسم الشرف، الدين.

  1. التمييز في العمل. حيث تُمنع من بعض الوظائف أو يتُم دفع أجور ضئيلة مقابل جهدها أويتم استغلالها لأجل مصالحهم.
  2. العنف الأسري والمجتمعي: الذي يُمارس ضدها جسدياً او نفسياً.
  3. الضعف السياسي: رغم الكفاءة لاتزال نسبة النساء في المناصب الإدارية منخفضة.
  4. ضعف التعليمي: رغم تطورت التي تُجري على ساحاتُ الُتعليمية نرى بأن النظام القائم يقوم بأبعاد المرأة عن هذه المجال خصيصاً.

في الواقع كانت النساء تقاوم دائماً مقابل تلك الذهنية الرجعية لأنهن كنّ صاحبات هذه الحياة، ومنذ بداية البشرية وحتى اليوم الذي أصبح فيها الرجل سلطوياً وأصبحت المرأة والمجتمع ضحايا لأجل نظامه الذكوري.

عندما تم استُبعد المرأة عن العلم والمعرفة، وبناء مكانها نظامه الطبقي، وبهذا الشكل استطاع نظام السائد السيطرة على المرأة والمجتمع، منذ 5 الاف عام وحتى القرن الحادي والعشرون لم تُتوقف النساء عن المطالبة بحقهن المشروع التي تم سلبه منهن بوسائل مختلفة وقد انتُشرت هذه المقاومات في جميع ارجاء العالم ففي أوروبا لم تُتوقف النساء عن النضال رغم الإبادة وحرقهن بإلف لم تُتوقف عن الدفاع عن حقهن إلى جانب ذلك فأن المقاومة التي نشأة في بلاد ما بين النهرين أي حركة حرية المرأة الكردية التي قادها ” القائد عبد الله اوجلان” منذ نصف قرن تقريباً على هذه الجغرافية أي بلاد الآلهة، وحقيقة أن لم تُتحرر النساء في هذه الجغرافية فمن المحال بأن يتُحررً في مكان اخر، لأن جذور المعرفة تم سلبه من ايدي النساء على هذه الجغرافية وهنا سيتم استرجاعه وقد اكدا ” القائد عبد الله اوجلان” في احد تحليلاته عن هذه الحقيقة.

يجب أن تكون ثورة الكردستانية ثورة اجتماعية وثورة نسوية، لذلك عندما ننظر إلى التاريخ نرى أن النضال من أجل حرية الكردستاني قطعت خطوات كبيرة في مجال تحرير المرأة، ومع تطور الثورة في روج افا، وصلت هذه الفكرة إلى أعلى مستوياتها، وامتدت آثارها إلى كافة أنحاء العالم.

ان تنظيم المرأة في المجالات العسكرية، السياسية، الاجتماعية، ونتيجة لهذا التطورات نشأ الرئاسة المشتركة، ولكن هل التطورات التي تم تحقيقها حتى الآن من خلال نضالات المرأة كافية. وبناء على هذه الخطوات، هل يمكننا القول اننا خلقنا ثورة المرأة؟

إن ثورة المرأة تخلق ايضاً ثورة اجتماعية، في روج افا، تخلق ثورة المرأة تغييرات جذرية في الثقافة والحرية الاجتماعية، لأجل ذلك فإن ثورة المرأة هي ثورة اجتماعية أيضاً، وقد أصبحت حرية المرأة راسخة في المجتمع كثقافة أخلاقية.

ونتيجة لذلك أصبحت المرأة حياة الحرة، هوية لنضال الشعوب، وفي مواجهة الظلم والقهر وعدم المساواة، كانت صيغة الاستسلام هي الاحتجاج لأجل “جينا اميني” بسبب ظهور بعض شعرها من طرف وشاحها، قامة سلطات الإيرانية باعتقالها وتعذيبها وهذا ما جعلها بأن تفقد حياتها، وكان معنى اسمها في لهجة السورانية تعني الحياة، قد أعطاه “جينا اميني” حياة لشوارع النظام القاتل الذي كان يقتل النساء احياء خلال 40 عاماً، لهذا السبب تبنت كل أمة، ومن كل طبقة، وكل الأديان، قضية “جينا اميني” وتبنت شعار “المرأة حياة حرة”

لم تكن “مهسا اميني” وحدها بل كانت صدى لكل صرخةٍ مكتومة، لكل امرأة خنقها الحجاب المفروض، لكل أمٍ رأت ابنتها تُساق إلى زنزانة بتهمة الجرة، خرجت النساء لا يحملن سوى شعورهن المنسدل وقلوبهن المشتعلة ببراكين من النار، ويهتفن المرأة حياة حرة، يمكن بأن تكون كلمات بسيطة بنسبة النظام السائد ولكن كانت كافية لزلزلة جدران القمع.

وقد تحولت ثورة التي اشتعلت من روج هلات كردستان إلى جميع ارجاء العالم، وحولت الشوارع إلى ساحات الحرب، كما كانت الحناجر تُتحول إلى طبول حرب، وقصّت النساء ضفائرهن لا حزناً بل تحدياً، وأضرمن النار في الحجاب لا كرهاً بالديانات بل كان عشقاً للحرية، وهكذا كانت ثورة المرأة تمشي حافيةً فوق الزجاج تكتب بدمهن أناشيد الحرية،

لقد فقد النظام منذ فترة طويلة فرصته في التحسين ذاته من خلال الإصلاحات. وما نحتاجه اليوم هي ثورة نسائية والتي سيتم تطبيقها في جميع المجالات الاجتماعية، وكما ان عبودية المرأة هي أعمق أشكال العبودية، ويجب ان تؤدي ثورة المرأة ايضاً إلى ثورة أعمق تتمثل في المساواة والحرية، ويجب أن تُتخذ ثورة المرأة خطوات جذرية على   الصعيدين النظري والعملي.

“عبد الله اوجلان”

اكاديمية جنولوجيا شنكال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى